مؤسسة آل البيت ( ع )

14

مجلة تراثنا

على الكنية فتقول . زين العابدين أبو عبد الله ( 17 ) . وعلى هذا الأساس احتملوا أن تكون عبارة الألفية : . . . * وأخرن ذا إن سواها صحبا أي أخر اللقب إن صحب سوى الكنية ، أي إن صحب الاسم لزم تأخيره عن الاسم ، وأما إن صحب الكنية ، فهو ساكت عنه . ويرد عليه : أنهم حكموا في اجتماع الاسم والكنية بالخيار في تقديم أحدهما على الآخر ، فلو كان الناطق في اجتماع اللقب والكنية بالخيار أيضا ، لزم من تقديم اللقب على الكنية جواز تقديمه على الاسم نفسه ، وقد عرفنا أن اللقب متأخر عن الاسم ! ذكر أبو البقاء هذا الاعتراض ( 18 ) . فالظاهر وجوب تأخر اللقب عن الاسم والكنية ، وهذا يوافق النسخة المعروفة من الألفية : " إن سواه " ( 19 ) . وقال أبو البقاء : إذا اجتمع الاسم واللقب : فالاسم - إن لم يكن مضافا - أضيف إلى اللقب ، كسعيد كرز ، لأنه يصير المجموع بمنزلة الاسم الواحد . وإن كان مضافا ، فهم يؤخرون اللقب ، فيقولون : عبد الله بطة . ويقدم اللقب على الكنية ، وهي على العلم ، ثم النسبة إلى البلد ، ثم إلى الأصل ، ثم إلى المذهب في الفروع . ثم إلى المذهب في الاعتقاد ، ثم إلى العلم . وقد يقدمون اللقب على الاسم ، ويجرون الاسم عليه بدلا أو عطف بيان ( 20 ) . وقال الصفدي : فسردها يكون على الترتيب : - ثم ذكر عين ما ذكره أبو البقاء إلا أنه أضاف بعد قوله " ثم إلى العلم " قوله . أو الصناعة أو الخلافة أو

--> ( 17 ) شرح ابن عقيل على الألفية - الطبعة الأولى - : 19 . ( 18 ) الكليات ، لأبي البقاء 3 / 192 - 193 . ( 19 ) النحو الوافي 1 / 284 ه‍ ه . ( 20 ) الكليات ، لأبي البقاء 3 / 192 - 193 .